التهابات الجيوب الأنفية المزمن من الحالات الشائعة حول العالم، فمثلا تصيب ما يزيد عن 31 مليون أمريكي سنويًا.

قد تحدث الإصابة بسبب مشكلات هيكلية في الأنف أو عدوى أصابت الجيوب الأنفية ولم تُعالج على الوجه، الأمثل فتحولت إلى التهاب مزمن.

في حال أن كنت تعاني التهابات الجيوب الأنفية المزمنة سيساعدك الاطلاع على المقال التالي على فهم بعض النقاط المُتعلقة بالإصابة، مثل: 

  • أسباب الإصابة بالالتهاب وطبيعة الأعراض المُصاحبة له. 
  • أفضل الطرق للتعامل مع الإصابة والتقنيات الطبية المختلفة لـ علاج التهاب الجيوب الانفية المزمن. 

 

التهابات الجيوب الأنفية المزمنة وأسبابها 

الجيوب الأنفية عبارة عن ممرات هوائية صغيرة تقع بين العينين وخلف الجبهة والأنف وعظام الخد. يحدث التهاب الجيوب الأنفية غالبًا عندما يسد شيء ما فتحات تلك الممرات.

 

يمكن لأي شخص أن يُصاب بالتهاب الجيوب الأنفية. لكن غالبًا ما تعود الإصابة إلى  مشكلات صحية أخرى خلقية، أو ما يمكن الإصابة به خلال سنوات العمر من أمراض تؤثر على الجيوب الأنفية.

 

أولًا : أسباب التهاب الجيوب الأنفية المزمن المتعلقة بالبنية التشريحية للأنف، مثل :

  • انحراف الحاجز الأنفي، الناتج عن انحراف جدار الأنسجة الممتد بين فتحتي الأنف اليمنى واليسرى إلى واحدة دون أخرى.
  • زيادة نتوء أو نمو عظام الأنف عن الحد الطبيعي، ما يؤدي إلى انسداد ممرات الجيوب الأنفية.

 

ثانيًا : الإصابة بأمراض تؤثر على الجيوب الأنفية وتؤدي إلى التهابها المنزمن، مثل : 

  • الأورام الأنفية، والتي عادة ما تكون غير سرطانية.
  • التهابات الجهاز التنفسي العلوي الناتجة عن العدوى الفيروسية أو البكتيرية أو الإصابة بالفطريات.
  • التليف الكيسي، وما يُسببه من تراكم للمخاط في الرئة وبطانات الأغشية المخاطية الأخرى.

 

أحيانًا، قد تتسبب نزلات البرد والأنفلونزا في تكوين الكثير من المخاط. وبتراكم المخاط لفترات طويلة يُصبح سميكًا ويحفز البكتيريا والجراثيم الأخرى على التراكم في تجويف الجيوب الأنفية، وهو ما يؤدي في النهاية إلى التهاب الجيوب الأنفية.

 

بمرور الوقت تزداد حدة الإصابة والأعراض المُصاحبة لها، إلى أن يتلقى المُصاب علاج التهاب الجيوب الانفية المزمن المناسب لحالته.

 

أعراض التهابات الجيوب الانفية 

تتشابه أعراض التهابات الجيوب الأنفية المزمن مع أعراض نزلات البرد والأنفلونزا العادية، قد تزيد عنها قليلًا لتشمل الآتي:

  • انسداد الأنف وصعوبة التنفس.
  • آلام الرأس والوجه.
  • سعال مستمر يصاحبه بلغم متقيح.

 

الفرق بين التهابات الجيوب الأنفية المزمن وحساسية الجيوب الأنفية

قد يختلط الأمر على البعض في تحديد الفرق بين التهابات الجيوب الأنفية والحساسية، وهما حالتان بعيدتين كل البعد عن بعضهما البعض في الأسباب.

 

بينما يُصاب البعض بالتهابات الجيوب الأنفية المزمن نتيجة الانسداد -بأسبابه المختلفة-، تعود أسباب الإصابة بالحساسية إلى رد فعل الجهاز المناعي تجاه بعض الأشياء دون غيرها، مثل: الغبار، أو حبوب اللقاح.

 

تظهر أعراض الإصابة بحساسية الجيوب الأنفية منذ الطفولة، وقد تطور تدريجيًا بعد البلوغ لتشمل مسببات تحسس أخرى.

 

طُرق تشخيص حالات التهابات الجيوب الانفية وعلاجها

يُشخص الأطباء حالات التهاب الجيوب الأنفية المزمن عن طريق سماع شكوى المريض والأعراض الجسدية التي يعانيها ومن ثَم الخضوع للفحص الإكلينيكي.

 

 يمكنهم التحقق من الإصابة إكلينيكيًا عن طريق الضغط بالإصبع على رأسك ووجنتيك، بالإضافة إلى فحص الجزء الداخلي من أنفك للبحث عن علامات الالتهاب.

 

 قد يوصي الأطباء بالخضوع للتصوير المقطعي عن طريق: الأشعة السينية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي. للحصول على صور مُفصلة للجيوب الأنفية قبل تحديد علاج الجيوب الأنفية المزمن المناسب للحالة.

 

وسائل علاج التهاب الجيوب الانفية المزمن 

غالبًا ما توصف الأدوية لعلاج حالات التهاب الجيوب الأنفية، ولكن إن لم يتحسن الالتهاب بمرور الوقت وتناول الدواء فقد يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي للتخلص من أسباب الإصابة، مثل:

  • تنظف الجيوب الأنفية.
  • إصلاح الحاجز المنحرف.
  • إزالة الأورام الحميدة. 

 

التدخل الجراحي لـ علاج التهاب الجيوب الانفية المزمن

تُعد الجراحة بالمنظار الوسيلة الأكثر شيوعًا وفاعلية من بين وسائل علاج التهاب الجيوب الانفية المزمن، وتُجرى على النحو التالي:

 

  • تتم الجراحة تحت تأثير التخدير الكلي للمريض، وإدخال المنظار الجراحي إلى الجيوب الأنفية عبر إحدى فتحتي الأنف.
  • يُزود المنظار بكاميرا صغيرة ترتبط بشاشة خارجية تمكن الجراح من تحديد سبب الانسداد والتخلص منه عن طريق  إزالة الأنسجة أو العظام غير الطبيعية.

 

تتميز الجراحة بالمنظار بدقة إجرائها وعدم الحاجة إلى صُنع شقوق جراحية خارجية بالوجه، بالإضافة إلى قصر الفترة اللازمة للتعافي بعد إجرائها.

 

 نصائح وإرشادات طبية للوقاية من التهاب الجيوب الأنفية المزمن

الوقاية خير من العلاج، لذا عوضًا عن البحث عن الإهمال في المرض حتى تتعقد وسائل علاج التهاب الجيوب الانفية المزمن.. قد يُفيد اتباع بعض النصائح في الحد من الإصابة، من هذه النصائح:

 

  • تناول الأطعمة الصحية لإمداد الجسم بالفيتامينات اللازمة لتعزيز الجهاز المناعي لمجابهة الفيروسات والبكتيريا المُسببة للإصابة بالالتهاب.
  • تجنب الأشخاص المُصابين بالتهابات الجهاز التنفسي، وأدوار البرد والأنفلونزا.
  • غسل اليدين بانتظام يساعدك على الوقاية من الإصابة بالبكتيريا والفيروسات التي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض المختلفة، والتي منها التهاب الجيوب الأنفية.

 

يمكن علاج التهاب الجيوب الانفية المزمن، وتعافي الكثير من المُصابين دون رؤية الطبيب أو تناول المضادات الحيوية، لكن ذلك لا ينفي احتمالية تطور الحالة خاصًة وإن كان السبب خلقيًا، لذا تُعد استشارة الطبيب ضرورية لضمان التعامل الصحيح مع الإصابة المتكررة.